(علم الاحياء ذاته ينقض نظرية التطور) بقلم: محمد سليم مصاروه تفترض اسطورة التطور أنَّ انواع المخلوقات تَفَرَّعت من أنواع سابقة اقل عددًا والتي بدورها انبثقت من أنواع أقدم وهكذا كلما رجعنا في الزمن الى الوراء، يتناقص عدد انواع الكائنات الحية حتى نصل الى خلية واحدة هي اساس المخلوقات. يدّعي مؤمنو نظرية التطور، أنَّ عملية التطور تحدث عن طريق تغيير في المادة الوراثية - طفرة، وأنَّ ذلك يتم بغرض التكيف مع البيئة ويطلقون على ذلك عملية الانتقاء الطبيعي. لكن الثابت في علم الاحياء أنَّ الطفرات تحدث بسبب تبديل، زيادة او نقصان في قواعد الحمض النووي، وفي كل الحالات يكون البروتين [وهو الناتج النهائي من ترجمة الحمض النووي] إمّا نفس البروتين ويؤدي نفس الوظيفة، أو بروتينًا معطوبًا يؤدي وظيفته بشكل جزئي وعندها تظهر حالة مَرَضية (مثال خلل في الانسولين يؤدي الى السكري)، او يتعطل تكوينه ولا ينتج بروتين وعندها تنتج حالة مَرَضية أكثر استعصاءً. في كل الحالات لا ينتج بروتين ذو وظيفة جديدة ولا ينتج ابتكار لبناء عضو جديد في الكائن الحي! كيف إذًا، يمكن افتراض ظهور مخلوقات جديدة عن طريق الطفرات الوراثية!! ...
لماذا التطور عبارة عن خرافة!؟ منذ أن وضع تشارلز داورین Charles Darwin كتابه الشهير "في أصل الأنواع "On the Origin of Species في العام ، 1859والجدال لم یتوقف لدواع تتجاوز حیز العلم بكثیر وتّمس عقائد وأدیولوجیات بشأن صحة "الداروینیة" أو الصیغة الأحدث "التطور"، وقد لا یتوقف الجدال في المستقبل المنظور لدى الطرفین. فالملحد یریدها تطورًا، لأن الكائنات على وجه الأرض إما جاءت عبر تطور وارتقاء وإما عبر خلق مباشر ولا بدیل ثالث وبالتالي إذا سقط التطور سقط الإلحاد وسقطت مدارس المادیة قوًلا واحًدا. في وسط هذا الجدال الذي لا یرحم، قلیل َمن یلتفت إلى أصل الموضوع وهو النشوء- أي بدایة ظهور الحیاة- قبل الحدیث عن الارتقاء-أي تطور الأنواع-. فالأولى أن یتم التنظیر للأصل قبل الفرع، وللجذع قبل الغصن. لكن سارت السفن بما یشتهي الملحد، فنحن لو انطلقنا من الأصل –النشوء- ما َسِلم للملحد فرع –الارتقاء- لأن الأصل یقع خارج ُأطر العلم الرصدي والتجریبي حتى الساعة. فقلیل َمن یدرك حتى من المتحمسین من كلا الطرفین أن النشوء باعتراف كبار الملحدین یستحیل تفسیره في إطار المادة أو الع...